الرواية الكلاسيكية الخالدة "اللص والكلاب" للأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ
تُعد رواية "اللص والكلاب" واحدة من أعمق روائع نجيب محفوظ وأكثرها إثارة ونضجاً فلسفياً؛ إذ تمثل ذروة مرحلته الواقعية الفلسفية (الرمزية). تنطلق الأحداث مع خروج البطل "سعيد مهران" من السجن بعد قضاء أربعة أعوام، ليرى أن العالم الذي تركه قد تبدل تماماً، مدفوعاً برغبة عارمة ومشتعلة للانتقام من الذين خانوه: زوجته السابقة، وصديقه المقرب "عليش" الذي سرق ماله وابنته، وصديق طفولته ومثاله الأعلى "رؤوف علوان" الذي صعد فوق أكتاف المبادئ وأصبح كاتباً ثرياً ومرموقاً يتنكر للماضي. تتحول رحلة سعيد من السعي وراء العدالة إلى مطاردة عبثية ومأساوية مكللة بالدماء والخطأ، ليجد نفسه محاصراً بين جدران مدينته، تطارده كلاب الشرطة (والذين يرمزون لكلاب المجتمع الخائنة). تطرح الرواية صرخة وجودية حادة حول الخيانة، والعبث، والبحث عن معنى للحياة في عالم يفتقر إلى العدالة الإنسانية.