تعتبر "حكاية بلا بداية ولا نهاية" واحدة من أعمق التحف الفلسفية والصوفية التي كتبها نجيب محفوظ في مرحلته الذهنية؛ حيث يتشابك فيها الفكر بالرمز والواقعية بالسريالية. تضم المجموعة أربع قصص طويلة متداخلة، يغوص فيها محفوظ في أسئلة الوجود الكبرى: الصراع الأزلي بين العلم والدين، الحقيقة والتصوف، والبحث الدائم للإنسان عن المعنى والعدالة في عالم مليء بالغموض والفوضى. من خلال شخصيات تنشد اليقين وسط تحولات اجتماعية وسياسية عاصفة، يقدم محفوظ الرواية كدائرة مغلقة بلا بداية محددة ولا نهاية حاسمة، ليعكس بها رحلة العقل البشري التي لا تتوقف عن التساؤل والبحث عن الخلاص.